السيد صدر الدين القبانچي

140

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

السفياني ، فتتحرر المدينة من قوات السفياني . ثم يزحف من المدينة إلى العراق ، باتجاه الكوفة مثل الإمام الحسين عليه السّلام حيث كان الاتجاه إلى الكوفة . الروايات « 1 » تقول : ( وسوف اقرأ لكم بعض الروايات ) أنه ستحدث معارك طاحنة في الكوفة بين قوات الإمام المهدي عليه السّلام وقوات السفياني التي تكون قد تعسكرت في الكوفة وحينئذ تلتحق بالإمام المهدي عليه السّلام قوات جديدة بقيادة قائد اسمه الحسني هذه الرايات قادمة من خراسان كما تقول الروايات ، تلتحق بالإمام المنتظر عليه السّلام وتكون بينهم وبين السفياني في الكوفة معركة طاحنة على أثرها ينهزم السفياني ويكون الإمام المنتظر عليه السّلام قد حرر الكوفة واتخذها عاصمة له ، بحيث تقول الروايات أن دار ملكه الكوفة ، وهناك روايات جميلة هي بشرى لأهل الكوفة ، يعني هذا الإقليم .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 237 / ح 105 : عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكّة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكّة ، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفا يترقب على سنّة موسى بن عمران قال : وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء : يا بيداء أبيدي القوم فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر ، يحول اللّه وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها الآية . قال : والقائم يومئذ بمكّة ، قال : فيجمع اللّه عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ويجمعهم اللّه على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف [ وهي ] يا جابر الآية التي ذكرها اللّه في كتابه : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد توارثته الأبناء عن الآباء ، والقائم رجل من ولد الحسين يصلح اللّه له أمره في ليلة فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر ، فلا يشكل عليهم ولادته من رسول اللّه ، ووراثته العلماء عالما بعد عالم ، فان أشكل هذا كله عليهم فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وأمه » .